فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 451

عليه تقريظًا متواضعًا تحت عنوان مؤنث: (الدرة السنية، والوردة الجميلة) ، أو: (الورقة الغائبة) أتغزل بها وبما جاء فيها من الفوائد النادرة، والقصائد اليتيمة والرنانة، تحت عنوان: (فضل الأديب لا ينكره الحبيب) :

ولثمت فاها في الظلام فأشرقا [1] * كالفجر يجتذب العيون تألُّقا

من مخبر الحسناءِ أني مدنفٌ * من حبها قلبي يذوب تشوقا

هي في مراتعها تَنِطُّ غزالة * مِمْراح رقَّ لها الهمام [2] فأعتقا

لولا الأديب محمد قد أفلتتْ * من كفها ذاك العنان المطلقا

خبر الحياة بحلوها وبمرها * وشأى المنام نباهةً وتفوقا

رفع اللواء لكل مجد فارسا * باسم البطولة في معارجها ارتقى

كهف لمن رام الملاذ وخِضْرِمٌ [3] * إن راقَ طابَ وإن تكدَّر أغرقا

فاسأله فضلًا يعطك الفضل الذي * ترجوه لن تلفِيْهِ ثَمَّةَ مشفقا

حفظ الإله غدوه ورواحه * وأناله ما يبتغيه مصدقا

ما سبح القَمْريُّ في رَأَدِ الضحى * وسعى الحجيجُ لمكة بلد التقى [4]

كتبه تلميذه عمر الحدوشي بتاريخ: 16 - من شوال، سنة:1429 هـ

(1) -قال شيخنا بوخبزة في رسالة بعث بها لبعض طلبته: (ولثمت أطرافه، وراقني مرآه وجمال أسلوبه كعادته) .

(2) -الهمام: الأسد على التشبيه.

(3) -خضرم: أي: بحر زاخر.

(4) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: فأجابه فضيلته قائلًا:(بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.

الأخ الأستاذ المكرم الفاضل الداعية أبو الفضل عمر بن مسعود أسعده الله وأعانه ... وقافيتكم الحلوة المضمخة بطيب الغزل لا بأس بها ... والبحر من الكامل، والخطب سهل، ... سامحني عن عدم مساجلتكم شعرًا لِخمود القريحة وجمودها ومعاناة البرد الشديد وآلام الروماتيزم البغيض. أجدد لكم تحياتي ودعواتي وإلى اللقاء ودمتم في حفظ الله والسلام. تطوان في:3 - من ذي القعدة 1429 هـ من أخيكم أبي أويس عفا الله عنه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت