فهرس الكتاب
فهي مبادئ راسخة وغايات سامية، ترجع إليها جميع شرائع الإسلام ومختلف أحكامه، وقد حصرها العلماء باجتهادهم في خمسة مقاصد، وهي:
1 -حفظ النفس،
2 -وحفظ العقل،
3 -وحفظ العرض،
4 -وحفظ المال،
5 -وحفظ الدين،
وجاء تفصيل هذه المقاصد في نصوص القرآن الكريم، وحديث النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
من ذلك قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) [1] .
وقول سبحانه: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) [2] .
وقوله جل وعلا: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [3] .
قال بعض الأفاضل: (حفظ الدين والعقيدة أهم من حفظ الجماعة، ومن حفظ النفس، والمال، والدليل قصة موسى-عليه السلام-حين قال لأخيه هارون:(اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) [4] .
ولما رجع موسى-عليه السلام-وجد قومه يعبدون العجل، فقال مخاطبًا هارون-عليه السلام: (مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَّ تَتَّبِعَنِ، أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي
(1) -سورة الأنفال، (رقم الآية:24) .
(2) -سورة الحديد، (رقم الآية:24) .
(3) -سورة البقر، (رقم الآية:151) .
(4) -سورة الأعراف، (رقم الآية:142) .