فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 451

الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم، ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يُبَيِّنَ علامةَ المسلم التي يُستَدَل بها على إسلامه، وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده، كما ذُكر مثله في علامة المنافق ...

ذِكر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب، لأن محافظ المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدًا، ولأن الكفار بصدد أن يُقاتَلُوا، وإن كان فيهم من يجب الكفّ عنه، والإتيان بجمع التذكير للتغليب، فإن المسلمات يدخلن في ذلك، وخَصَّ اللسان بالذكر، لأنه المعبِّر عما في النفس، وهكذا اليد، لأن أكثر الأفعال بها، والحديث عامٌّ بالنسبة إلى اللسان دون اليد، لأنه يمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعدُ، بخلاف اليد، نعم يُمكن أن تُشارِك اللسانَ في ذلك بالكتابة، وإن أثرها في ذلك لعظيم، ويُسْتَثنى من ذلك شرعًا تعاطى الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير، على المسلم المستحِقِّ لذلك.

وفي التعبير باللسان دون القول نكتةٌ، فيدخل فيه من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء، وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتةٌ، فيدخل فيها اليد المعنوية، كالاستيلاء على حق الغير بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت