فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 112

إلى قلوب المؤمنين، فكلما قرأ المؤمن شيئًا من سيرته ازداد له حبًا وشوقًا إلى رؤيته ولقائه، فهو أجود الناس وأشجعهم وأحلمهم وأجملهم، ولا شك أن في مغازي النبي من الفوائد والعبر وترقيق القلوب وربطها بالله تعالى ما لا يوجد إلا في القرآن الكريم. إلا أن الملاحظ أن أكثر الناس أعرضوا عن دراسة سيرته ومغازيه، كما أعرضوا عن القرآن وهجروه، ولهذا السبب زادت الغفلة بين المسلمين وقلَّت محبة الله ومحبة رسوله في قلوب الناس، حتى ظهر ذلك جليا في ترك الانصياع لأوامر الله وفي الإعراض عن سنة المصطفى.

ونحن اليوم في أمسَّ الحاجة إلى تعليم أبنائنا ونسائنا بل وأنفسنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، عوضًا عمّا يُحشى في أدمغتنا من تقديس للكرة وتقدير للفن الهابط وكل ما يُسخط الله ولا يرضيه، ولو أن أحدنا سُئل عن مقدار محبته للنبي صلى الله عليه وسلم لعجز عن وصف مشاعره، ولكن تهافته على الدنيا وتعامله بالربا وأكله أموال الناس بالباطل وتهاونه في الصلاة وعدم اهتمامه بدين أبنائه وبناته وتهاونه في حدود الله كل ذلك يكذب زعمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت