فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 112

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة» فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه [1] المنافقون, قال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلًا [2] من تبوك حضرني بثي [3] ، فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غدًا؟ واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادمًا [4] زاح [5] عني الباطل، حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدًا، فأجمعت صدقه [6] وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا, فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله، حتى جئت، فلما سلمت، تبسم تبسم المغضب, ثم قال: «تعال» , فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما

(1) لمزه المنافقون: عابوه واحتقروه. (5) توجه قافلا: راجعًا.

(3) حضرني بثي: حزني. (7) أظل قادمًا: أقبل ودنا قدومه كأنه أبقى على ظله.

(5) زاح: أزال. (9) أجمعت صدقه: عزمت على صدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت