حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو: أن بُكيرًا حدثه، قال: بينما أنا جالس عند سليمان بن يسار إذ جاء عبد الرحمن بن جابر فحدث سليمان بن يسار، ثم أقبل علينا سليمان بن يسار فقال: حدثني عبد الرحمن بن جابر، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا بُردة الأنصاري، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله» [1] .
حدثنا يحيى بن بُكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، حدثنا أبو سلمة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فقال له رجال من المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكم مثلي [978 ب] ؟ إني أبيت يُطعمني ربي ويسقين» ، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: «لو تأخر لزدتكم» ، كالمنكل بهم حين أبوا، تابعه شعيب ويحيى بن سعيد ويونس، عن الزهري، وقال عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
حدثني عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أنهم كانوا يُضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا طعامًا جزافًا أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم [3] .
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء يُؤتى إليه، حتى ينتهك من حرمات الله فينتقم لله» [4] .
قال الحافظ: «قوله: «باب» بالتنوين «كم التعزير والأدب؟» .
التعزير: مصدر عزَّره، وهو مأخوذ من العزر، وهو الرد والمنع، واستعمل في الدفع عن الشخص، كدفع أعدائه عنه ومنعهم من إضراره.
ومنه: {وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12] وكدفعه عن إتيان القبيح.
ومنه: عزره القاضي، أي: أدبه لئلا يعود إلى القبيح، ويكون بالقول وبالفعل بحسب ما يليق به، والمراد بالأدب في الترجمة: التأديب، وعطفه على التعزير؛ لأن التعزير يكون بسبب المعصية، والتأديب أعم منه.
ومنه: تأديب الولد، وتأديب المعلم، وأورد الكمية بلفظ الاستفهام إشارة إلى الاختلاف فيها كما سأذكره.
وقد ذكر في الباب أربعة أحاديث:
(1) ... البخاري (6850) .
(2) ... البخاري (6851) .
(3) ... البخاري (6852) .
(4) ... البخاري (6853) .