واختلفوا في من عصى الله تعالى فأتى بهيمة، فماذا يجب عليه؟.
فقال أبو حنيفة [1] ومالك [2] : يجب عليه التعزير، وروي عن مالك [3] من طريق ابن شعبان: أن من أتى بهيمة يُحد، ويُعتبر في حقه البكارة والإحصان، وعن الشافعي ثلاثة أقوال:
أظهرها [4] : يجب عليه الحد، ويختلف بالثيوبة والبكارة، فإن كان بكرًا جلد، وإن كان محصنًا رجم.
والثاني [5] : يقتل، بكرًا كان أو ثيبًا على كل حال.
والثالث [6] : يعزر ولا يحد.
وعن أحمد روايتان: إحداهما [7] : يجب عليه الحد.
وفي صفة الحد روايتان:
إحداهما [8] : كاللوطي، والأخرى [9] : عليه التعزير، واختارها الخرقي وعبد العزيز من أصحابه.
واختلفوا في البهيمة:
فقال مالك [10] : لا تذبح بحال، سواء كانت مما يؤكل لحمها أو مما لا يؤكل، وسواء كانت له أو لغيره، وقال أبو حنيفة [11] : إن كانت البهيمة له ذبحت، وإن كانت لغيره لا تذبح.
وقال بعض أصحاب الشافعي في أحد الوجوه [12] : إن كانت البهيمة مما يُؤكل لحمها ذبحت، سواء كانت له أو لغيره، وإن كانت مما لا يُؤكل لحمه فلا يتعرض لها.
والوجه الثاني لهم [13] : أنها تقتل على الإطلاق، وسواء كانت مأكولة أو غير مأكولة.
والثالث [14] : لا تذبح على الإطلاق، وقال أحمد [15] : تذبح، سواء كانت له أو لغيره، وسواء كانت مما يُؤكل لحمها أو لم تكن، وعليه قيمتها إذا كانت لغيره [950 ب] .
(1) ... فتح القدير 4/ 152، وحاشية ابن عابدين 4/ 27.
(2) ... الشرح الصغير 2/ 422، وحاشية الدسوقي 4/ 316.
(3) ... شرح منح الجليل 4/ 490.
(4) ... تحفة المحتاج 9/ 103، ونهاية المحتاج 7/ 426.
(5) ... المجموع 22/ 68.
(6) ... المجموع 22/ 68.
(7) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 275.
(8) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 275.
(9) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 51.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 422، وحاشية ابن عابدين 4/ 316.
(11) ... فتح القدير 4/ 152، وحاشية ابن عابدين 4/ 27.
(12) ... المجموع 22/ 68 و 69.
(13) ... المجموع 22/ 69.
(14) ... تحفة المحتاج 9/ 103، ونهاية المحتاج 7/ 424.
(15) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 51.