وسلم أُتي برجل شرب الخمر فضربه بجريدتين نحوًا من أربعين، ثم صنع أبو بكر مثل ذلك، فلما كان عمر استشار الناس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، فأمر به [1] عمر [2] » [3] [969 ب] .
وقال البخاري أيضًا: «باب من أمر بضرب الحد في البيت» .
حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن ابن أبي مُليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: جيء بالنعيمان - أو بابن النعيمان - شاربًا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه، قال: فضربوه، فكنت أنا في من ضربه بالنعال» [4] .
قال الحافظ: «قوله: باب من أمر بضرب الحدِّ في البيت، يعني: خلافًا لمن قال: لا يُضرب الحد سرًا، وقد ورد عن عمر في قصة ولده أبي شحمة، لما شرب بمصر فحده عمرو بن العاص في البيت: أن عمر أنكر عليه وأحضره إلى المدينة، فضربه الحد جهرًا، روى ذلك ابن سعد، وأشار إليه الزبير، وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عمر مطولًا، وجمهور أهل العلم على الاكتفاء، وحملوا صنيع عمر على المبالغة في تأديب ولده، لا أن إقامة الحد لا تصح إلا جهرًا» [5] .
وقال البخاري أيضًا: «باب الضرب بالجريد والنعال» .
وذكر حديث عقبة بن الحارث: أُتي بنعيمان - أو بابن نعيمان - وهو سكران فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه فضربوه بالجريد والنعال، وكنت في من ضربه [6] ، وحديث أنس قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين [7] .
وحديث أبي هريرة قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب، قال: «اضربوه» ، قال أبو هريرة رضي الله عنه: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: «لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان» [8] .
وحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسُنه [9] .
(1) ... «فأمر به» كذا في الأصل، وفي الفتح: «ففعله عمر» .
(2) ... مسلم (1706) ، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) ... فتح الباري 12/ 64.
(4) ... البخاري (6774) .
(5) ... فتح الباري 12/ 65.
(6) ... البخاري (6775) .
(7) ... البخاري (6776) .
(8) ... البخاري (6777) .
(9) ... البخاري (6778) .