الصفحة 30 من 34

يتحقَّق إلا بها، وكيف يمكن أن تدفع إلى الرقي والتنمية بحماسة وتلقائية، وتساعد على محاربة الكثير من الجرائم والآفات والانحرافات.

ويبدو لنا أن هذا الباب الأخير في الاجتهاد والإفتاء يحمل قدْرًا كبيرًا من ملامح التجديد في الشكل والمضمون، مقارنةً بما هو عليه واقع هذين المبحثين في كتب الأصول التقليدية. وبالرغم من وجود قدْر من التداخل والتكرار بين موضوعي هذين الفصلين، فإنهما اشتملا على نظرات وتوصيات وتقريرات ونقول بديعة تبثُّ فيهما الحياة، وتربطهما أكثر بالواقع الفقهي المعاصر.

ثم انتهى الكتاب بخاتمةٍ فيها إجمال وجيز لما ورد في فصول الكتاب.

وإضافةً إلى التقييم التفصيلي لفصول الكتاب الذي جاء في ثنايا عرضنا له، فإن تقييمنا العام لهذا الكتاب نُلخِّصه فيما يأتي:

1.يُمثِّل الكتاب خطوة ريادية مهمّة وجريئة في تجديد علم أصول الفقه تجديدًا حقيقيًا لا يمسُّ ثوابت هذا العلم، ولا ينسفه، أو يأتي على أركانه، بل يُقرِّبه من الهمِّ الفقهي المعاصر، ويُخلِّصه من كثير من العوالق والعوائق، ويسير به في اتجاه الغاية المنشودة لعلم أصول الفقه.

2.تنبع أهمية الكتاب -فضلًا عن الخير الكثير الذي اشتمل عليه- من كونه أوَّل محاولة جماعية للممارسة التجديدية الشاملة لعلم أصول الفقه؛ ففي تجديد أصول الفقه، ما أكثر الواصفين! وما أقل السالكين!

3.تفاوتت فصول الكتاب في مقاربة التجديد؛ نظرًا إلى طبيعة موضوع الفصل -محل التجديد-، وتبايُن المؤلِّفين ما بين فصل وآخر. ولكن سَرَت في جميع فصول الكتاب روحٌ تجديدية في الجملة، ولو في حدِّها الأدنى في بعض الفصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت