يرسم للمسلمين طريقة التفكير، وخطوةً في سبيل منهج معرفي شامل يضبط طريقة التصوُّر، ويُقنِّن عملية التفكير العلمي والاستدلال المنهجي."وقد عرَّف المؤلِّف القواعد المنهجية بأنها:"القضايا الكلية المتعلِّقة بطريقة تحصيل الدليل، وكيفية الاستدلال، والترتيب بين الأدلة؛ جمعًا أو ترجيحًا."وذكر من هذه القواعد عددًا لا بأس به مع الشرح والتوضيح، مُصنِّفًا إيّاها إلى ستة أنواع، هي:"
-قواعد في اكتساب التصوُّرات والمفاهيم.
-قواعد في اكتساب القضايا والأحكام.
-قواعد في خصائص الدليل الأصولي.
-قواعد في مصادر الأدلة الأصولية ومنهج الاستدلال.
-قواعد في ترتيب الأدلة الأصولية والترجيح بينها.
-قواعد في العلاقة بين الدليل والمدلول.
وبالرغم من حُسْن الانتقاء والعرض لهذه القواعد في الجملة، فإن إبرازها -من وجهة نظرنا- في المواطن التي تناسب موضوعها في الكتاب يجعلها أنفع؛ لأن عامة قواعد أصول الفقه هي"قضايا كلية متعلِّقة بطريقة تحصيل الدليل، وكيفية الاستدلال، والترتيب بين الأدلة؛ جمعًا أو ترجيحًا."فلا تظهر مزية واضحة لاختيار بعض هذه القواعد دون غيرها، ولا سيما أن فهم بعض ما اشتملت عليه من معانٍ ومصطلحات يحتاج إلى مقدّمات شُرِحت لاحقًا في مواطنها من الكتاب. وعلى هذا، فإنّ قارئ (أو دارس) الكتاب غير المُتمرِّس في الأصول سيجد وُعورةً في فهم بعض هذه القواعد؛ ما يجعلنا نقترح على القارئ غير المُتخصِّص تأخير دراستها حتى إتمام باقي فصول الكتاب.