4.بصفته محاولة أولى ارتياديّة في الموضوع فلا شكّ أنّ بعض فصول الكتاب وموضوعاته بحاجة إلى مراجعات ومعالجات كثيرة إنْ في الشَّكل أو المضمون.
5.في سبيل تحقيق أفضل النتائج المرجوّة من ممارسة التجديد في أصول الفقه، وتحقيق القبول لهذه الممارسة من قبل أهل العلم وذوي الاختصاص، وتحمّسهم لتتميمها وتطويرها والبناء عليها، لا بدّ من خطوات ضروريّة تسبق ممارسة التجديد أو ترافقه قبل خروجه في صورته النهائية المرتضاة، وخطوات أخرى تتبعه. ومن هذه الخطوات التي لم نقف عليها ولم يُشَرْ إليها في إعداد هذا الكتاب:
أ. إجراء دراسة استقصائية لأفكار التجديد (قديمًا، وحديثًا) ، وحصْر هذه الأفكار جميعًا، وتصنيفها، وتقييم ما يصلح منها وما لا يصلح، وما هو حق وما هو باطل، وما هو أولوية وما ليس كذلك. ثم الخروج بمبادئ وإجراءات يرتضيها جمهور أهل الاختصاص، وتكون هادية لعملية التجديد؛ فتُبيِّن مسارها، وتُحدِّد إطارها، وتُعيِّن غايتها، وتكون مكتوبة مُحدَّدة في نقاط واضحة.
ب. إجراء دراسة استقصائية لحصر مسائل أصول الفقه في إطارها التقليدي، وتصنيفها، ثم رصد ثمرة كلٍّ منها على حِدَة. [1] وبالبناء على هذا الحصر، تُحدَّد بدقةٍ المسائل التي ينبغي حذفها من أصول الفقه في ثوبه الجديد، وذلك اعتمادًا على المبادئ والمُوجِّهات التي حُدِّدت في الدراسة السابقة.
ج. تضمين خاتمة كل فصل من فصول الكتاب -التي يُمثِّل كلٌّ منها الصورة النهائية للممارسة التجديدية- قائمة موجزة تحوي جميع العمليات التجديدية التي قام بها مؤلِّف الفصل، والمسائل التي اختار
(1) ربما يصلح كتاب عبد الكريم النملة:"الجامع في مسائل أصول الفقه"منطلقًا لهذه الدراسة.