الصفحة 32 من 34

حذفها وأسباب ذلك، والمسائل التي أضافها مع بيان الأسباب، ومُسوِّغات الترتيب الذي ارتآه إن كان ثَمَّ.

د. مراعاة أن يتبع صدورَ الكتاب -بعد مدَّة من تلقّي الملاحظات عليه وتطويره- عملٌ جماعي جديد؛ لوضعه في صورة كتاب منهجي يراعي العرض المدرسي له، فيكون متاحًا للتدريس، ولا سيما للمبتدئين في هذا العلم، ولغير المتخصصين.

وبهذه الخطوات لن تضيع جهود التجديد، ولن تتشتَّت، وإنما سيبني أهل العلم فيها بعضهم على بعض.

6.يُؤخَذ على الكتاب أنه أغفل الكلام عن حدِّ علم أصول الفقه، باستثناء إشارة عابرة في المقدمة، بالرغم ممّا لتقرير الحدِّ المختار من دور محوري في تحديد ما يَدخل محتوى هذا العلم من موضوعات، وما يخرج عنه. ولا يكفي من وجهة نظرنا مجرَّد الاعتماد في تقرير عناصر محتوى علم أصول الفقه على الغاية منه ووظيفته (التي هي أساسًا التمكين من الاجتهاد وضبطه) ؛ لأن ثمَّة علومًا أُخرى نشأت لخدمة هذه الغاية، سدًّا للنقص الذي لم يسدَّه أصول الفقه في هذا الشأن، مثل: علم القواعد الفقهية والفروق، وعلم المقاصد وتخريج الفروع على الأصول. فهل من مقتضيات التجديد دمج هذه العلوم معًا لتكون علمًا واحدًا هو العلم الذي يُعرَف بأنه أصول الفقه، وينطبق عليه حدُّه بأنه المصادر والقواعد التي يتوسَّل بها الفقيه إلى استنباط الأحكام الفقهية وتنزيلها؟ أو: هل يتعيَّن عدم دمج هذه العلوم، بحيث يبقى كلٌّ منها في إطاره وصورته، ويُجدَّد في ذات الإطار إن احتاج إلى تجديد، ويُكتفى بوضعها جميعًا ضِمن عنوان واحد جامع، مثل علوم الاجتهاد مثلًا، أم أنه ينبغي أن يُطعَّم أصول الفقه بمواد معيَّنة من تلك العلوم التي نشأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت