الصفحة 32 من 94

أصحاب الصفة سورة النساء، وقد ربط على بطنه حجرًا من الجوع [1] .

وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم» [2] .

وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه - قال: «جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ يقرأ علينا، إذ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام علينا، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سكت القارئ، فسلم، ثم قال: ما كنتم تصنعون، قلنا: يا رسول الله، إنه كان قارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمع إلى كتاب الله، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا، فتحلقوا، وبرزت وجوههم له، قال: فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرف منهم أحدًا غيري، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة» [3] .

وكان عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- يعلم أهل الصفة القرآن والكتابة، فأهدى إليه رجل منهم قوسًا، فسأل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: «إن سرك أن تطوق بها طوقًا من نار فاقبلها» [4] .

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 276، حديث (3105) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 307: إسناده حسن.

(2) سبق تخريجه.

(3) رواه أبو داود في سننه 3/ 323، كتاب العلم، باب في القصص، حديث (3666) ؛ وأحمد في مسنده 3/ 96، حديث (11934) .

(4) رواه ابن ماجه 2/ 730، كتاب التجارات، باب الأجر على تعليم القرآن، حديث (2157) ؛ وأحمد في مسنده 5/ 315، حديث (22741) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت