الصفحة 40 من 94

، قال واثلة: فما ذهبت بنا الأيام حتى أكلنا ألوان الطعام، ولبسنا أنواع الثياب، وركبنا المراكب» [1] .

وعنه -رضي الله عنه- قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لتبشر فقراء المهاجرين، إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف، قال: إن الله لا يحب هذا وضربه، يلوون ألسنتهم كلي البقر بلسانها المرعى، كذلك يلوي الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار» [2] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتي على النعت الذي أنتم عليه، راضيًا بما هو فيه، فإنه من رفقائي يوم القيامة» [3] .

وعن أبي سعيد -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة» [4] .

وعن العرباض بن سارية -رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج علينا في الصفة، وعلينا الحوتكية [5] فيقول: لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم وليفتحن لكم فارس والروم» [6] .

ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة عليهم، وقد جرت دموعهم على خدودهم بعد ما

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان 7/ 283، حديث (10322) ؛ وأبو نعيم في الحلية 2/ 23.

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير 22/ 70، حديث (170) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 261: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.

(3) رواه الخطيب في التاريخ. انظر: كنز العمال 6/ 200، حديث (16577) .

(4) سبق تخريجه.

(5) الحوتكية: قيل هي عمامة يتعممها الأعراب، يسمونها بهذا الاسم، وقيل: هو مضاف إلى رجل يسمى حوتكا، كان يتعمم هذه العمة. النهاية في غريب الأثر 1/ 338.

(6) رواه أحمد في مسنده 4/ 128، حديث (17201) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 261: رواه احمد ورجاله وثقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت