أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، وكان من شعراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي في زمن معاوية سنة خمسين، وهو ابن سبع وسبعين، وكان قد عمي وذهب بصره في آخر عمره [1] .
88 -مسطح بن أثاثة: أبو عباد، كان اسمه عوفًا، ولقب بمسطح فغلب عليه، وأمه بنت خالة أبي بكر رضي الله عنه، كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ينفق عليه لفقره وقرابته، فلما خاض في قصة الإفك آلى أن لا ينفق عليه، فلما نزلت: «فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم» عاد أبو بكر إلى الإنفاق، وقال: بلى أنا أحب أن يغفر الله تعالى لي» [2] ، شهد مسطح بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة [3] .
89 -مسعود بن الربيع القاري، يكنى أبا عمير، من القارة، وهم الهون بن خزيمة بن مدركة، وهو أحد حلفاء بنى زهرة، أسلم قديمًا بمكة، قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبيد بن التيهان، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مات سنة ثلاثين، وقد زاد سنه على الستين [4] .
90 -مصعب بن عمير القرشي العبدري، أبو عبد الله، أحد السابقين إلى الإسلام، أسلم قديمًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفًا من
(1) الثقات 3/ 351؛ الجرح والتعديل 7/ 160؛ الاستيعاب 3/ 1324؛ أسد الغابة 4/ 461؛ الإصابة 5/ 610؛ التحفة اللطيفة 2/ 396؛ الأعلام 5/ 228.
أنكر الدكتور / سامي مكي في كتابه"ديوان كعب بن مالك"ص 77 صحة نسبته إلى أهل الصفة، واستدل على ذلك بأنه أنصاري.
(2) صحيح البخاري 2/ 945، حديث (2518) ؛ وصحيح مسلم 4/ 2136، حديث (2770) .
(3) الطبقات الكبرى 3/ 53؛ الثقات 3/ 383؛ حلية الأولياء 2/ 20؛ الاستيعاب 4/ 1472؛ الإصابة 6/ 93؛ الأعلام 7/ 215.
(4) الطبقات الكبرى 3/ 168؛ الثقات 3/ 395؛ حلية الأولياء 2/ 21؛ الاستيعاب 3/ 1392.