أمه وقومه، كان أنعم غلام بمكة وأجوده حلة، فعلم بإسلامه عثمان بن طلحة، فأخبر أهله، فأوثقوه فلم يزل محبوسًا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن، ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارئ المقرئ، فأسلم أهل المدينة على يده قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها، ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة، شهد بدرًا، ثم شهد أحدًا، وكان معه اللواء، فاستشهد [1] .
91 -معاذ بن الحارث الأنصاري الخزرجي: أبو حليمة، يقال له: القاري، شهد الخندق، ولم يدرك من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ست سنين، وشهد الجسر مع أبي عبيدة، وهو الذي أقامه عمر يصلي التراويح في شهر رمضان، قتل بالحرة سنة ثلاث وستين، وهو ابن تسع وستين سنة [2] .
92 -معاوية بن الحكم السلمي، كان يسكن بني سليم، وينزل المدينة، وهو الذي شمت العاطس في الصلاة جاهلًا بالحكم [3] .
93 -المقداد بن الأسود، نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري؛ لأنه كان تبناه، وحالفه في الجاهلية، فقيل: المقداد بن الأسود، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك البهراني، أسلم قديمًا، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، والمشاهد بعدها، وكان فارسًا يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره، مات بالجرف سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان [4] .
(1) الطبقات الكبرى 3/ 116؛ الثقات 3/ 368؛ حلية الأولياء 1/ 106؛ الاستيعاب 4/ 1473؛ الإصابة 6/ 123؛ الأعلام 7/ 248.
(2) الثقات 5/ 422؛ حلية الأولياء 2/ 21؛ الاستيعاب 3/ 1407؛ الإصابة 6/ 139؛
(3) حلية الأولياء 2/ 33؛ الاستيعاب 3/ 1415؛ أسد الغابة 5/ 199؛ الإصابة 6/ 148.
(4) الثقات 3/ 371؛ حلية الأولياء 2/ 20؛ الاستيعاب 4/ 1480؛ أسد الغابة 5/ 242؛ الإصابة 6/ 202.