وعن ابن أبي شيبة قال: «حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: قلت لطاووس: الرجل يساومني بالسّلعة وليست عندي، فيقول:"اشترِ وأشتري منك، ولولا مكانه ما اشتريتها منك"، فكرهه طاووس» [1] .
عن عبد الرزاق قال: «أخبرنا معمر قال: سمعت جعفر بن برقان، يسأل الزهري قال: يأتيني الرجل يطلب عندي المتاع، فلا يكون عندي، فأبعث إلى رجل وهو عنده، فيرسل إليّ به فأريه الرجل، فأقول: هذا من حاجتك؟ فيقول: نعم، فأشتريه من صاحبه، فأبيعه منه، فكرهه. فقال جعفر: ما كنّا نراه إلا من أحسن البيوع، فقال الزهري: هو مكروه» [2] .
سابعًا: عطاء بن أبي رباح:
عن ابن أبي شيبة قال: «حدثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء في رجل يريد من الرجل البيع ليس عنده، فإن تواطآ على الثمن اشتراه؟ قال: «لا يشتريه إلا على غير [3] مواطأة من صاحبه» [4] .
ثامنًا: القاسم بن محمّد:
عن ابن أبي شيبة - في باب المواصفة في البيع - قال: «حدثنا عائذ بن حبيب، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمّد: أنّه لم يرَ به بأسًا» [5] .
وعنه قال: «حدثنا حمّاد بن خالد، عن أفلح، قال: قلت للقاسم: الرجل يطلب منّي الحنطة والزيت وليس عندي، إلا إنّه قد عرف سعره وعرفته، واشتريتُه، ثم أبيعه إيّاه إلى أجل؟ قال: نعم» [6] .
وقال ابن عبد البرّ: «ذكر ابنُ وهب قال: أخبرني عثمان بن وكيل قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: كنت أتعيّن لأبي ولبعض أهلي، فسألت القاسم بن محمّد عن ذلك فقال: لو أنّ رجلا أتى إلى رجل فقال: إنّ لي حاجة براوية أو راويتين فذهب الرجل إلى السوق فابتاع الراوية أو الراويتين ثمّ جاء إلى صاحبه،
(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 439) . وإسناده حسن متصل ورجاله موثوقون.
(2) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (8/ 42) . وإسناده صحيح.
(3) كلمة"غير"ساقطة في طبعة كمال الحوت، والتصحيح من طبعة محمد عوامة (6/ 130) ، وطبعة مكتبة الرشد-ناشرون (7/ 232) .
(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 311) . إسناده حسن رجاله موثوقون وابن أبي زائدة ثقة من رجال الشيخين وهو إنّما يدلّس عن الشعبي خاصّة. وعبد الملك هو ابن أبي سليمان صدوق.
(5) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 439) . إسناده حسن رجاله موثوقون.
(6) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 452) . وإسناده حسن رجاله موثوقون.