الصفحة 11 من 49

فالأول ـ المعنى الأصلي المنطوق ـ: مثاله معنى الإغلاق المستفاد من قول القائل: (( باب بستانك مفتوح، والغنم المفلتة كثيرة فأغلقه ) ).

والثاني ـ المعنى الأصلي اللزومي ـ: مثاله معنى الحذر المستفاد من قول القائل: (( أفعى. أفعى ) ).

والثالث ـ المعنى التابع المنطوق ـ: مثاله معنى الإخبار بفتح الباب وبكثرة الغنم المفلتة وبوجود الأفعى في القولين السابقين.

أما النوع الرابع ـ المعنى التابع اللزومي ـ: ففيما يلي مثاله:

قال المعلم لتلاميذه، وقد سألوه عن أفضلهم نتيجة في الامتحان: (( إن محمدا قد حاز، نتيجة لجهده، على الدرجة الأولى ) ).

فالمعنى المقصود الأصلي هو إخبار التلاميذ بإجابة سؤالهم وهو مستفاد من منطوق الكلام. والمعنى المقصود التابع هو حفز التلاميذ على المثابرة والاجتهاد. وهذا المعنى لازم عن زيادة المعلم عبارة (( نتيجة لجهده ) )في إجابة السؤال مع أن التلاميذ لم يسألوه عن سبب استحقاق محمد الدرجة الأولى.

ومثل ذلك قول الواعظ لسامعيه بعد أن سألوه عمَّا حَلَّ بإخوة يوسف، عليه السَّلام، آخرَ الأمر ــ قال: (( لقد افتضح أمرُهم بسبب كيدِهم ومكرهم ) ).

فالمعنى المقصود التابع ـ وهو تحذير السامعين عاقبة الكيد والمكر ـ جاء لازما عن زيادة الواعظ في إجابته عبارة (( بسبب كيدهم ومكرهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت