الشرعي، ولنسمِّه علم أصول فقه النص أو شيئا من هذا القبيل. وهذا من وجهة نظري أفضل، وسيكون هذا العلم شبيها بعلمي القواعد والمقاصد اللذين نشآ إلى جوار علم أصول الفقه التقليدي.
وأيًا ما كان الأمر، فإن البداية لا بد أن تكون بتحديد الوجهة وبيان الهدف، وهو ما يتمثل من وجهة نظري ببيان (( المقصد ) )الذي رسمه الشارع لتلقي النص، مع إلقاء الضوء على أنماط التلقي القائمة فعلا للنص، الصحيح منها والباطل، والتام منها والقاصر. وهو ما لأجله كانت هذه الدراسة.
وبما أن هذه الدراسة هي في الأصل دراسة تعليلية لفعل من أفعال المكلفين (=التلقي) فإنها قد استخدمت الأدوات الأصولية المختلفة في الوصول إلى مُبتغاها، كالتحليل والسبر والتقسيم والاستقراء.
ولقد جاءت في مطلبين:
المطلب الأول: وهو بعنوان: المعنى الكامل للخطاب. ونبحث فيه عن إمكانيات الخطاب، أو عن كل المعاني الصحيحة التي من الممكن أن يُتحصَّل عليها من الخطاب.
والمطلب الثاني: وهو بعنوان: الغاية من تلقي الخطاب عموما والنص خصوصا. ونبحث فيه بالدرجة الأولى عن الغاية الفعلية، القريبة والبعيدة، التي رسمها الشارع لتلقي النص.