الصفحة 6 من 49

نتيجة لحاجة أو غرض لديه لإيصال رسالة ما ـ تتضمنُ حاجتَه أو غرضَه ـ إلى المخاطب [1] .

فليس الكلام، على هذا، إلا رموزا، ملفوظةً أو مكتوبة، يُصدرها المتكلم عن قصد، يفهما ـ أو ربما لا يفهمها ـ المخاطَب، تنمُّ عن الحاجة أو الغرض لدى الأول لإيصال رسالة ما إلى الثاني. فإذا لم يقصدِ المتكلم شيئا، كأَن كان مغلوبا على عقله أو نائما، فقدْ فَقَدَ كلامُه أهمَّ ركن فيه، حتى إنّ بعضهم لم يسمّه كلاما.

فإذا كان الأمر كذلك، كان (( المعنى المقصود ) )، أو (( المراد ) )، أو (( المسوق له الخطاب ) )، المعبِّرُ عن حاجة المتكلم وغرضه، هو جوهرَ الكلام، ورُوحَه، وغايتَه، والباعثَ على نطقه أو كتابته، وعلةَ وجوده وإنشائه.

وهذا (( المعنى المقصود ) ):

1.إما أن يكون قضية واحدة:

كقول القائل لآخر: (( إن زيدا قد مات ) )، يقصد بذلك الإخبار عن موته، أو كقول السيد لخادمه: (( أحضر لي الطعام ) )، يقصد بذلك حملَه على جلب الطعام له.

2.وإما أن يكون قضايا متعددة:

(1) الكلام الموجَّه إلى الغير لابد أن يكون غرضه تحقيق الاتصال، أي لا بد أن يَحمل رسالة. أما غير الموجه إلى لغير فقد يصدر عن المتكلم لأغراض أخرى غير الاتصال كالتفجع، والتحسر، والتغني، والتفكر. انظر في وظائف الكلام: السعران: محمود، اللغة والمجتمع، دار المعارف، الإسكندرية، ط 2، 1963 م، ص 9 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت