فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 56

وقال أبو الحسين البصري: (( قولنا: نص، في عُرْف الفقهاء، يقع على نص الله، عز وجل، ونص رسوله [صلى الله عليه وسلم] ) ) [1] .

أو هو (( كل سمعي كتابا أو سنة ) )حكاه الأنصاري [2] .

أو هو: (( الكتاب والسنة ) )، حكاه الغزالي [3] ، والتفتازاني [4] ، والبركتي [5] ، والكفوي [6] .

أو هو ـ كما يقول أبو مجتبى [7] ـ (( الكتاب الكريم والسنة الشريفة بأقسامها الثلاثة: قول المعصوم، صلى الله عليه وسلم، وفعله، وتقريره ) ).

ولنا حول هذا الاصطلاح وحول ما أورده الأصوليون في شأنه الملاحظاتُ التالية:

الملاحظة الأولى: أن النص بهذا الاصطلاح هو الأكثر شيوعا في الدلالة على لفظ الكتاب والسنة من مصطلح (( الخطاب ) )، وذلك عند الفقهاء والجدليين. أما في اللغة الأصولية فمصطلح (( الخطاب ) )هو الأكثر رواجا عند أوائل الأصوليين ومتقدميهم، أما عند المتأخرين فقد صار مصطلح النص يزاحم مصطلح الخطاب، وإن استمرت الغلبة لهذا الأخير.

ومما يجدر قوله هنا إن مصطلحي النص الشرعي والخطاب الشرعي، وإن كانا مترادفين في الدلالة على لفظ الكتاب والسنة إلا أن الترادف بينهما ليس تاما، وذلك من جهات:

(1) أبو الحسين، المعتمد، ج 2، ص 420.

(2) الأنصاري: فواتح الرحموت، ج 1، ص 19.

(3) الغزالي، المنخول، ص 463.

(4) التفتازاني، حاشية التفتازاني على شرح العضد، ج 2، ص 187.

(5) البركتي، قواعد الفقه، ص 527.

(6) الكفوي، الكليات، ص 908.

(7) انظر: الموسوي، النص والاجتهاد، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت