الأول: النص بمعنى الخطاب الشرعي كتابا أو سنة بغض النظر عن دلالته.
والثاني: النص بمعنى الخطاب ذي الدلالة الواضحة، سواء أكانت دلالته قطعية أو ظنية.
والثالث: النص بمعنى الخطاب ذي الدلالة القاطعة.
وهي الاصطلاحات التي اقتصر على ذكرها العلامة المحقق ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى [1] .
أما باقي الاصطلاحات التي ذكرها الأصوليون فقد بينا أنها اصطلاحات:
إما لا استعمال أو واقع لها: كالنص بمعنى (( الظني ) )فقط، والنص بمعنى (( المحتمل غير المؤول ) )فقط كما هو ظاهر كلام الغزالي، والنص بمعنى (( اللفظ الذي يُشترط شموله، في نفس الوقت، على نوعي الدلالة القاطعة والظنية ) )كما قاله القرافي.
وإما معدلة (= مقترحة) ولم يتهيأ لها الذيوع والانتشار، كالنص بمعنى (( ما لا يتطرق إليه التأويل ) )،كما اقترحه الغزالي، والنص بمعنى (( الواضح الذي سيق له الكلام ) )كما قاله متأخرو الحنفية.
وإما نادرة جدًا في اللغة الأصولية كالنص بمعنى (( كلام الإمام الشافعي ) ).
وإما تُشترط لها الإضافة كالنص بمعنى (( قول القائل بحروفه ) ).
(1) نقلها عن كتابه (( شرح العنوان ) )، السبكي، الإبهاج، ج 1، ص 215.