فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 524

دراسة الاسناد والحكم عليه: حسن مرسل

مدار الحديث على حجاج بن أبي منيع، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقًا، وقال الذهبي: قال الذهلي [1] : لم أر لعبيد الله راوية غير ابن ابنه الذي يقال له: حجاج بن أبي منيع، أخرج إليَّ جزءًا من حديث الزهري فنظرت فيها فوجدتها صحاحًا. (تاريخ الإسلام ج 1/ص 153/ 1138 و ج 15/ص 108) .

وهذا نص في روايته لحديث الزهري، و عبيد الله صدوق، والأثر من مراسيل الزهري.

واختلف في مراسيل الزهري؛ لكن الأكثر على تضعيفها، قال أحمد بن أبي شريح: سمعت الشافعي يقول: يقولون نحابي؟! ولو حابينا أحدًا لحابينا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشيء (جامع التحصيل ج 1/ص 90)

قال ابن أبي حاتم في المراسيل: حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ، كانوا إذا سمعوا الشيء عقلوه.

وقال: قرئ على عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: مراسيل الزهري ليس بشيء؛ لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم. (المراسيل لابن أبي حاتم ج 1/ص 3) .

قال الذهبي: قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكل ما قدر أن يسمي سمى؛ وإنما يترك من لا يحب أن يسميه.

وقال: مراسيل الزهري كالمعضل؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه ولما عجز عن وصله، ولو أنه يقول عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -،

ومن عد مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ونحوهما فإنه لم يدر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه (سير أعلام النبلاء ج 5/ص 338) .

(1) الذهلي: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس، أبو عبد الله النيسابوري الحافظ، أحد الاعلام الكبار روى عنه البخاري ويدلسه والأربعة، وهو الذي جمع حديث الزهري في مجلدين، قال أبو حاتم: محمد بن يحيى امام زمانه، وقال النسائي: ثقة مأمون، قال الذهلي: أنفقت على العلم مئة وخمسين الفا (لسان الميزان ج 7/ص 507/ 5828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت