في ختام هذه الرسالة أتوجه لله العلي القدير بالحمد والثناء، حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه.
وأصلي وأسلم على الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، صلاة دائمة إلى يوم الدين.
وجزى الله خيرًا كل من أعانني لإتمام هذه الرسالة، سائلًا المولى القدير أن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم.
وقد خرجت من هذه الرسالة بفوائد جمَّة منها:
-حرص السلف على السنة النبوية علمًا وعملًا وتدوينًا وتصنيفًا، فرضي الله عنهم وجزاهم الله خيرًا.
-أن السف ورثوا لنا تراثًا ضخمًا يجب على علماء الأمة وطلاب العلم الحرص على تحقيقه ونشره واخراجه للناس، حتى لا يكون العوبة في يد من لا صلة لهم بهذا التراث الاسلامي.
-أهمية كتب أجزاء الحديث والسيرة النبوية، وضرورة البحث عنها واخراجها؛ لما فيها من الفوائد الكثيرة.
-أبرزت هذه الرسالة علمًا من أعلام المسلمين في الحديث النبوي والسيرة والتاريخ، وقد بينت بعض جوانب شخصيته، ولم تكن له ترجمة وافية من قبل، وقد وجهت الكلام الذي قيل فيه، وأن هذا النقد ليس في محله، كما دفعه الدارقطني.
-بينت الرسالة ما للمؤلف من مؤلفات، كانت متفرقة في كتب الفهارس والأثبات.
-بيان قيمة الكتاب وذلك لكثرة السماعات عليه من أمثال البرزالي واين رجب والسخاويوغيرهم، كما روى من طريق المصنف بعض الأئمة الأعلام أمثال الخطيب البغدادي وابن عساكر وابن سيد الناس والذهبي والمزي وغيرهم.