فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 524

9 حدثنا يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجعنا من سوق حُباشة قلت لصاحبي: (( انطلق بنا نتحدث عند خديجة قال: (( فجئناها فبينا نحن عندها دخلت عليها مستنبئة من مولدات قريش ) ) [1] ، قالت: أمحمد هذا؟ والذي يُحلفُ به إن جاء لخاطبًا، قال: (( قلت كلا ) )قال: (( فلما خرجتُ أنا وصاحبي ) )قال لي: ولِمَ تعتذرُ من خطبةِ خديجة، فوالله ما من قرشية إلا تراك كفؤًا، قال: (( فرجعت أنا وصاحبي إليها مرةً أخرى، قال: فدخلت تلك المستنبئة ) )، فقالت: أمحمد هو، والذي يُحلفُ به إن جاء/ [2] لخاطبًا، قال: (( فقلت على حياءٍ أجل ) )، قال فلم تقصّر [3] خديجة ولا أختها، قال: فانطلقتا إلى أبيهما خويلد بن أسد بن عبد العزى، وهو ثمل من الشراب، فقالتا: هذا ابن أخيك محمد بن عبد المطلب [4] يخطب خديجة وقد رضيت خديجة، فدعاه فسأله عن ذلك فخطب إليه، فأنكحه قال: فَخَلَّقَتْ [5] خديجة أباها وحلَّت عليه حُلَّةً، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها، فلما صحا الشيخ من سكره، قال: ما هذا الخُلُوقُ وهذه الحلة؟ قالت له ابنته أخت خديجة: هذه حلة كساكها ابن أخيك محمد بن عبد المطلب، وقد أنكحته خديجة، وقد دخل بها وبنى بها، فأنكر ذلك الشيخ، ثم صار إلى أن سلّم واستحيا، فانبعث/ [5/أ] راجزًا من رجاز قريشٍ تقول:

(1) فبينا نحن عندها إذ دخلت علينا منتشية من مولدات قريش والمنتشية الناهد التي تشتهي الرجل (مصنف عبد الرزاق ج 5/ص 320) .

(2) ت: (5/ب) .

(3) تعصنا (مصنف عبد الرزاق ج 5/ص 320) وفي (دلائل النبوة ج 1/ص 91) تعصني.

(4) قلت وهو من نسبة الرجل لجده وهو عند العرب كثير وفي (مصنف عبد الرزاق ج 5/ص 321) محمد بن عبد الله.

(5) الخَلوق بالفتح ضرب من الطيب و خَلَّقّه تخليقا طلاه به فتخلق (مختار الصحاح ج 1/ص 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت