ما قاله أبو أحمد عبد الله بن عدي في الدولابي ومناقشة ذلك:
قال ابن عدي في ترجمة نُعيم بن حماد المروزي: قال لنا ابن حماد: يروي عن ابن المبارك ضعيف، قاله أحمد بن شعيب -النسائي-، قال ابن حماد قال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السُّنة، وحكايات عن العلماء في ثلب أبى حنيفة مزورة كذب [1] .
وقال: حدثنا ابن حماد، حدثنا عصام بن رواد، حدثنا نُعيم بن حماد، حدثنا عيسى بن يونس، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، زيد أمتي عليها فرقة، ليس فيها أضر على أمتي من قوم يقيسون الدين برأيهم، فيحلون به ما حرم الله، ويحرمون به ما أحل الله ) )قال لنا ابن حماد: هذا وضعه نُعيم بن حماد.
ومن هنا قال ابن عدي:"ابن حماد متهم فيما يقوله في نُعيم بن حماد، لصلابته في أهل الري" [2] .
وقال في حديث القهقهة:"إلا أن ابن حماد اعتذر لأبي حنيفة فقال: هو معبد بن هوذة لميله إلى أبي حنيفة" [3] .
ولتبيين هذا الأمر لا بد من ذكر أمور:
-أن الخلاف مشهور بين مدرستي أهل الحديث وأهل الرأي.
(1) الكامل في ضعفاء الرجال ج 7/ص 16.
(2) تاريخ الإسلام ج 23/ص 276.
(3) الكامل في ضعفاء الرجال ج 3/ص 167.