فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 524

-أن نقل الدولابي عن غيره يخرجه من الملامة.

-كيف يقال بميله إلى أهل الرأي إلى الحال التي يُتَّهَم فيها، وقد نقل ابن عدي عنه مقالة شيوخه في أبي حنيفة وأصحابه -مع التزامه برأيهم- وهذا إنما يدل على كمال أمانة الرجل وعدالته:

قال ابن عدي: حدثنا ابن حماد، حدثنا عبد الله بن أحمد، سألت أبي عن أسد بن عمرو، قال: صدوق، وأبو يوسف صدوق، ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروي عنهم شيء، سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: أسد بن عمرو أبو المنذر البجلي، صاحب رأي ضعيف، سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أسد بن عمرو، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، واللؤلؤي، قد فرغ الله تبارك وتعالى منهم [1] .

أما محلُّ الخلاف نُعيم بن حماد شيخ البخاري فهو: نُعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام ابن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، الفارض، يروي عن ابن المبارك، روى عنه البخاري مقرونًا في الغالب.

فقد وثقه أحمد، ووثقه يحيى في رواية، وقال مرة: يشبَّهُ له فيروي ما ليس له أصل.

وقال النسائي: نُعيم بن حماد ضعيف، وقال في موضع آخر ليس بثقة.

وقال الدراقطني: كثير الوهم.

وقال أبو الفتح الأزدي: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب.

وكذلك ذكر ابن عدي [2] .

قال الحافظ بعد ذكره كلام السهمي: وقد تقدم نحو ذلك عن الدولابي، واتهمه ابن عدي في ذلك، وحاشى الدولابي أن يُتَهم، وإنما الشأن في شيخه الذي نقل

(1) الكامل في ضعفاء الرجال ج 1/ص 398 و أحوال الرجال ج 1/ص 77.

(2) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج 3/ص 164/ 3543 ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج 7/ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت