فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 524

ذلك عنه، فإنه مجهول متهم، وكذلك من نقل عنه الأزدي، بقوله قالوا، فلا حجة في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله، وأما نُعيم فقد ثبتت عدالته، وصدقه، ولكن في حديثه أوهام معروفة [1] .

وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس [2] .

قال ابن عدي: وبحديث عيسى بن يونس سقط نُعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم [3] .

وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ في حديث الرؤية:"وليس لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء به نُعيم، وكان نُعيم يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها، قال: وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه كان صاحب سنة".

وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: عند نُعيم بن حماد نحو عشرين حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس لها أصل.

وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يذكر فضل نُعيم بن حماد وتقدُّمَه، في العلم، والمعرفة، والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه؟ فقال: قد كثر تفرُّدُه عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حد من لا يحتج به.

قال الذهبي: نُعيم من كبار أوعية العلم، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته [4] .

وقال: لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب الفتن، فأتى فيه بعجائب ومناكير [5] .

(1) تهذيب التهذيب ج 10/ص 412.

(2) تهذيب الكمال ج 29/ص 466/ 6451.

(3) السابق.

(4) سير أعلام النبلاء ج 10/ص 600.

(5) سير أعلام النبلاء ج 10/ص 609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت