وبعد:
فهذا جهد المُقِلّ، وعمل بشري مُخِلّ، وحسبي أني بذلت جهدي ووسعي، فما أصبتُ فمن توفيق الله وحده سبحانه، وما أخطأتُ فمن نفسي والشيطان {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيْم} [1] .
وأسترشد بما قاله الإمام الشاطبي في حرز الأماني:
أخِي أيُّهَا المُجْتَازُ نَظْمِي ببَابهِ ... يُنَادَى عَلَيْهِ كَاسِدَ السُّوقِ أجْمِلا
وَظُنَّ بِهِ خَيْرًا وَسَامِحْ نَسِيجَهُ ... بالإغْضَاءِ وَالحُسْنَى وَإنْ كَانَ هَلْهَلا
وَسَلِّمْ لإِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ: إصَابَةٌ، ... وَالاخْرَى: اجْتِهَادٌ رَامَ صَوْبًا فَأمْحَلا
وَإنْ كَانَ خَرْقٌ فَادَّركْهُ بفَضْلَةٍ ... مِنَ الْحِلْمِ وَليُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلا
وَقُلْ صَادِقًا: لَوْلاَ الوئَامُ وَرُوحُهُ ... لَطَاحَ الأَنَامُ الكُلُّ في الخُلْفِ وَالقِلا
وفي الختام أسأل الله العظيم رب العرش العظيم التوفيق والسداد، وأن يرزقني وعامة المسلمين الإخلاص في القول والعمل، إنه سميع مجيب.
وَنادَيْتُ: اللهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ ... أعِذنِي مِنَ التَّسْمِيعِ قَوْلًا وَمَفْعَلا [2]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد
وآله وصحبه أجمعين.
عمار محمد حسن حمو
مكة المكرمة
(1) سورة يوسف آية: (53) .
(2) حرز الأماني ص 6 - 7.