كهيئة الدَّرنوك [1] فيه من الياقوت واللؤلؤ )) ، فبشره برسالات الله حتى اطمأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: اقرأ، قال: كيف أقرأ، قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (( [2] فقبل الرسول رسالات ربه، وسأله أن يخفيها، واتبع الذي نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم، فلما قضى إليه الذي أُمر به انصرف/ [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منقلبًا إلى أهله، لا يأتي على حجرٍ ولا شجرٍ إلا سلَّم عليه، سلام عليك يا رسول الله [4] ، فرجع إلى بيته وهو موقن، قد فاز فوزًا عظيمًا، فلما دخل على امرأته خديجة، قال: (( يا خديجة أرأيت ما كنت أُراه في المنام وأحدثك به، قد استعلن، وإنه جبريل، أرسله ربُّه ) ). وأخبرها بالذي قال وبالذي رأى وسمع، فقالت: أبشرْ فوالله لا يفعل الله/ [7/أ] بك إلا خيرًا. أنا أقبل الذي أتاك من الله فإنه حقٌ، وأبشر فإنك رسول الله حقًا.
ـــــــــــــــــــــ
التخريج:
أخرجه البيهقي: (دلائل النبوة ج 2/ص 141) .
وابن عساكر: بسنده عن محمد بن شعيب، عن عثمان، به. (تاريخ مدينة دمشق ج 63/ص 7) .
وعزاه السيوطي إلى البيهقي، وأبي نعيم من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب مختصرًا (الخصائص الكبرى ج 1/ص 157) .
(1) الدرنوك والدرنيك ضرب من الثياب أوالبسط له خمل قصير كخمل المناديل وجمعه درانك (غريب الحديث لابن قتيبة ج 2/ص 468) (لسان العرب ج 10/ص 423) .
(2) العلق 1 - 3.
(3) ت: (8/ب) .
(4) في (ت) : (إلا قال السلام عليك يا رسول الله) .