حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح [1] ، عن مجاهد [2] عن علي بن أبي طالب قال: خُطِبَتْ فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به، فقالت: إنك إن جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجك. فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على سول الله - صلى الله عليه وسلم -، / [19/أ] وكانت لرسول الله جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أُفْحِمْتُ فوالله ما استطعت أن أتكلم، فقال: (( ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ ) )فسكت، فقال: (( لعلك جئت تخطب فاطمة؟ ) )فقلت: نعم، فقال: (( فهل [3] عندك من شيء تستحلها به؟ ) )فقلت: لا والله يا رسول الله،/ [4] فقال: (( ما فعلت الدرع الذي [5] سلحتكها ) )، فقلت: عندي والذي نفس علي بيده، إنها لحطْمِِيَّة [6] ما ثمنها أربع مئة درهم، قال: (( قد زوجتكها ) )، فابعث بها. فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ــــــــــــــــــــ
التخريج:
ذكره ابن إسحاق (سيرة ابن إسحاق ج 5/ص 230/ 341) .
(1) عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي، أبو يسار الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر وربما دلس، من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها ع (التقريب ج 1/ص 326/ 3662) .
(2) مجاهد بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة وله ثلاث وثمانون ع (التقريب ج 1/ص 520/ 6481) .
(3) كذا في الأصل فوق السطر (خ وهل) وكذلك في (ت) .
(4) ت: (25/ب) .
(5) كذا في الأصل فوق السطر (خ التي) وكذلك في (ت) .
(6) الحطمية: دروع تنسب إلى رجل كان يعملها، وهي: التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل هي العريضة الثقيلة، وقيل هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال (لسان العرب ج 12/ص 140) .