قال أبو عبيد: العرج بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده جيم، قرية جامعة على طريق مكة من المدينة بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلًا وبين الرويثة والمدينة إحدى وعشرون فرسخًا ووادي العرج يدعى المنبجس فيه عين عن يسار الطريق في شعب بين جبلين، وعلى ثلاثة أميال منها مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعى مسجد العرج.
وقال ابن كثير: إنما سمي العرج لتعرجه.
ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلًا.
وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جده قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العرج فقال: (( إن الجن اجتمعوا ) )فأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن الكافرين منهم بطن الأثايلة [1] .
قال المؤرخ عاتق البلادي في كتابه معجم معالم الحجاز: العرج وادٍ فحل من أودية الحجاز الغربية، متعدد الروافد، قليل الزراعة، يسيل من مجموعة جبال عند الشفية (شرف الأثايلة) ، حيث يقطعه طريق الحاج القديم من رأسه ثم ينحدر غربًا فيسمى الملف، وكانت السيارات في أول عهدها تأخذه [2] .
قال الذهبي في العبر: عاش ستا وثمانين سنة [3] .
رحم الله الحافظ الدولابي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنانه.
(1) معجم ما استعجم ج 3/ص 930.
(2) معجم معالم الحجاز: باب العرج ج 6/ص 58.
(3) العبر في خبر من غبر ج 2/ص 152.