فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 524

الذهبي: هو أحفظ من مسلم بن الحجاج، له من الكتب السنن الكبرى والصغرى وخصائص عليِّ وغيرها، ولد بنسا في سنة خمس عشرة ومئتين، مات شهيدًا في شعبان، قيل يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مئة، حيث خرج من مصر إلى دمشق في آخر عمره فسئل عن معاوية -رضي الله عنه- وما روي من فضائله فقال ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل، فما زالوا يطعنون في خصيته حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة وقيل الرملة وتوفي بها [1] .

8.أحمد بن عبد الجبار (أبو عمر الكوفي) : ... (ضعيف)

هو أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي، أبو عمر الكوفي، بكَّرَ بالسماع باعتناء والده، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه، لكثرة كلام الناس فيه، وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان يكذب، وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم، قال أبو أحمد بن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، وكان أحمد بن محمد بن سعيد لا يحدث عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قمطرًا، على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد.

قال أبو أحمد بن عدي: ولا يعرف له حديث منكر، وإنما ضعفوه أنه لم يلق من يحدث عنهم، وإنما طعن على العطاردي من طعن عليه بأن قال: الكتب التي حدث منها كانت كتب أبيه فادعى سماعها معه.

قال الدارقطني: لا بأس به، أثنى عليه أبو كريب، وقال الخطيب البغدادي: كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار، وأبو عبيدة السري بن يحيي شيخ جليل أيضًا ثقة من طبقة العطاردي، وقد شهد له أحدهما بالسماع، والآخر بالعدالة، وذلك يفيد حسن حالته وجواز روايته إذا لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه واطِّراحِ خبره. فأما قول الحضرمي في العطاردي إنه كان يكذب، فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان، فإن كان أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العطاردي، وإن عنى أنه روى عمن لم يدركه فذلك أيضًا باطل، لأن أبا كريب شهد له أنه سمع معه من يونس بن بكير، وقد روى العطاردي عن أبيه عن يونس بن بكير أوراقًا من مغازي ابن إسحاق، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس فسمعها

(1) تهذيب التهذيب ج 1/ص 32، طبقات الحفاظ ج 1/ص 306/ 694، تاريخ الإسلام ج 23/ص 106، الوافي بالوفيات ج 6/ص 257، سير أعلام النبلاء ج 14/ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت