فهرس الكتاب
الروم ثم كانت القصة الى قوله تعالى { لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } أي إنما نيتهم ورضاهم وسخطهم لدنياهم
ما نزل في أصحاب الصدقات ثم بين الصدقات لمن هي وسمي أهلها فقال { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم }
ما نزل فيمن آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر غشهم وأذاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال { ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم } وكان الذي يقول تلك المقالة فيما بلغني نبتل بن الحارث أخو بني عمرو بن عوف وفيه نزلت هذه الآية وذلك أنه كان يقول إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه يقول الله تعالى { قل أذن خير لكم } أي يسمع الخير ويصدق به
ثم قال تعالى { يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين } ثم قال { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون } الى قوله تعالى { إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة } وكان الذي قال هذه المقالة وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف وكان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشن بن حمير الأشجعي حليف بني سلمة وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع