فهرس الكتاب
أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو ابن العاص الى ذات السلاسل قال فقلت والله لأختارن لنفسي صاحبا قال فصحبت أبا بكر قال فكنت معه في رحله قال وكانت عليه عباءة له فدكية فكان إذا نزلنا بسطها وإذا ركبنا لبسها ثم شكها عليه بخلال له قال وذلك الذي له يقول أهل نجد حين ارتدوا كفارا نحن نبايع ذا العباءة
قال فلما دنونا من المدينة قافلين قال قلت يا أبا بكر إنما صحبتك لينفعني الله بك فانصحنى وعلمنى قال لو لم تسألني ذلك لفعلت
قال آمرك أن توحد الله ولا تشرك به شيئا وأن تقيم الصلاة وأن تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتغتسل من الجنابة ولا تتأمر على رجل من المسلمين أبدا
قال قلت يا أبا بكر أما أنا والله فأني أرجو أن لا أشرك بالله أحد ابدا وأما الصلاة فلن أتركها ابدا إن شاء الله وأما الزكاة فإن يك لي مال أؤدها إن شاء الله وأما رمضان فلن أتركه أبدا إن شاء الله وأما الحج فإن استطع أحج إن شاء الله تعالى وأما الجنابة فسأغتسل منها إن شاء الله
وأما الإمارة فإني رأيت الناس يا أبا بكر لا يشرفون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بها فلم تنهاني عنها