فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 1606

قال إنك انما استجهدتني لأجهد لك وسأخبرك عن ذلك إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين فجاهد عليه حتى دخل الناس فيه طوعا وكرها فلما دخلوا فيه كانوا عواذ الله وجيرانه وفي ذمته فإياك لا تخفر الله في جيرانه فيتبعك الله في خفرته فإن أحدكم يخفر جاره فيظل ناتئا عضله غضبا لجاره أن أصيبت له شاة أو بعير فالله أشد غضبا لجاره قال ففارقته على ذلك

قال فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر أبو بكر على الناس قال قدمت عليه فقلت له يا أبا بكر ألم تك نهيتني عن أن أتأمر على رجلين من المسلمين قال بلى وأنا الآن أنهاك عن ذلك قال فقلت له فما حملك على أن تلي أمر الناس قال لا أجد من ذلك بدا خشيت على أمة محمد صلى الله عليه وسلم الفرقة

قال ابن اسحاق أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حدث عن عوف ابن مالك الاشجعي قال كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص الى ذات السلاسل قال فصحبت أبا بكر وعمر فمررت بقوم على جزور لهم قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يعضوها وقال وكنت امرءا لبقا جازرا قال فقلت أتعطوني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم قالوا نعم قال فأخذت الشفرتين فجزأتها مكاني وأخذت منها جزءا فحملته الى اصحابي فاطبخناه فأكلناه فقال لي أبو بكر وعمر رضي الله عنهماا أني لك هذا اللحم يا عوف قال فأخبرتهما خبره فقالا والله ما أحسنت حين أطعمتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت