فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1606

جمليهما بشعب من شعاب ياجج ثم دخلا مكة ليلا فقال جبار لعمرو لو أنا طفنا بالبيت وصلينا ركعتين فقال عمرو إن القوم إذا تعشوا جلسوا بأفنيتهم فقال كلا إن شاء الله فقال عمرو فطفنا بالبيت وصلينا ثم خرجنا نريد أبا سفيان فوالله إنا لنمشي بمكة إذ نظر الى رجل من أهل مكة فعرفني فقال عمرو بن أمية والله إن قدمها إلا لشر فقلت لصاحبي النجاء فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في جبل وخرجوا في طلبنا حتى إذا علونا الجبل يئسوا منا فرجعنا فدخلنا كهفا في الجبل فبتنا فيه وقد اخذنا حجارة فرضمناها دوننا فلما أصبحنا غدا رجل من قريش يقود فرسا له ويخلي عليها فغشينا ونحن في الغار فقلت إن رآنا صاح بنا فأخذنا فقتلنا

قال ومعي خنجر قد أعددته لأبي سفيان فأخرج إليه فأضربه على ثديه ضربة وصاح صيحة أسمع أهل مكة وأرجع فأدخل مكاني وجاءه الناس يشتدون وهو بآخر رمق فقالوا من ضربك فقال عمرو ابن أمية وغلبه الموت فمات مكانه ولم يدلل على مكاننا فاحتملوه فقلت لصاحبي لما أمسينا النجاء فخرجنا ليلا من مكة نريد المدينة فمررنا بالحرس وهم يحرسون جيفة خبيب بن عدي فقال أحدهم والله ما رأيت كالليلة أشبه بمشية عمرو بن أمية لولا انه بالمدينة لقلت هو عمرو بن أمية قال فلما حاذى الخشبة شد عليها فأخذها فاحتملها وخرجا شدا وخرجوا وراءه حتى أتى جرفا بمهبط مسيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت