عرضه نفسه في المواسم قال ابن اسحاق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من أمره كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل الى الله والى الإسلام ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله من الهدى والرحمة وهو لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له فدعا الى الله وعرض عليه ما عنده
عرضه صلى الله عليه وسلم نفسه على سويد بن صامت قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظفري عن أشياخ من قومه قالوا
قدم سويد بن صامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجا أو معتمرا وكان سويد إنما يسميه قومه فيهم الكامل لجلده وشعره وشرفه ونسبه وهو الذي يقول ** ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى ** مقالته بالغيب ساءك ما يفرى ** ** مقالته كالشهد ما كان شاهدا ** وبالغيب مأثور على ثغرة النحر ** ** يسرك باديه وتحت أديمه ** نميمة غش تبتري عقب الظهر ** ** تبين لك العينان ما هو كاتم ** من الغل والبغضاء بالنظر الشزر ** ** فرشني بخير طالما قد بريتني ** وخير الموالي من يريش ولا يبري **
وهو الذي يقول ونافر رجلا من بني سليم ثم أحد بني زعب ابن مالك على مائة ناقة الى كاهنة من كهان العرب فقضت له