فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1606

كان بينهم من الجوار والحلف فأنزل الله تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله } أي تؤمنون بكتابكم وبما مضى من الكتب قبل ذلك وهم يكفرون بكتابكم فأنتم كنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم { وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم } إلى آخر القصة

دخول ابي بكر بيت المدراس ودخل أبو بكر الصديق بيت المدراس على يهود فوجد منهم ناسا كثيرا قد اجتمعوا الى رجل منهم يقال له فنحاص وكان من علمائهم واحبارهم ومعه حبر من أحبارهم يقال له أشيع فقال ابو بكر لفنحاص ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم ان محمدا لرسول الله وقد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة والإنجيل فقال فنحاص لأبي بكر والله يا أبا بكر ما بنا الى الله من فقر وإنه إلينا لفقير وما نتصرع إليه كما يتضرع إلينا وإنا عنه لأغنياء وما هو عنا بغني ولو كان عنا غنيا ما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم ينهاكم عن الربا ويعطيناه ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا

قال فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت رأسك أي عدو الله

قال فذهب فنحاص الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انظر ما صنع بي صاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ما حملك على ما صنعت فقال ابو بكر يا رسول الله إن عدو الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت