قال تقول سودة والله إني لعندهم إذ أتينا فقيل هؤلاء الأسارى قد اتى بهم قالت فرجعت الى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه الى عنقه بحبل قالت فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت ابا يزيد كذلك أن قلت اي ابا يزيد أعطيتم بأيديكم ألا متم كراما فوالله ما انبهني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت يا سودة أعلى الله ورسوله تحرضين قال قلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه الى عنقه أن قتل ما قلت
الإيصاء الأسارى قال ابن اسحاق وحدثني نبيه بن وهب أخو بن عبد الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اقبل بالأسارى فرقهم بين أصحابه وقال استوصوا بالأسارى خيرا قال وكان ابو عزيز ابن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمر لأبيه وأمه في الأسارى
قال فقال أبو عزيز مر بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسني فقال شد يديك به فأن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك قال وكنت في رهط من الأنصار حين أقبوا بي من بدر فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبر وأكلوا التمر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بنا ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها قال فأستحيي فأردها على احدهما فيردها علي ما يمسها