على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم
ما نزل في المغانم والأسارى قال ابن اسحاق ثم عاتبه الله تعالى في الأسارى وأخذ المغانم ولم يكن احد قبله من الأنبياء يأكل مغنما من عدو له
قال ابن اسحاق حدثني محمد ابو جعفر بن علي بن الحسين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وجعلت لي الأرض مسجد وطهورا وأعطيت جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحلل لنبي كان قبلي وأعطيت الشفاعة خمس لم يؤتهن نبي قبلي
قال ابن اسحاق فقال { ما كان لنبي } أي قبلك { أن يكون له أسرى } من عدوه { حتى يثخن في الأرض } أي يثخن عدوه حتى بنفسه من الأرض { تريدون عرض الدنيا } أي متاع الفداء بأخذ الرجال { والله يريد الآخرة } اي قتلهم لظهور الدين الذي يريد إظهاره والذي تدرك به الآخرة { لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم } أي من الأسارى والمغانم { عذاب عظيم } أي لولا أنه سبق من ان لا أعذب إلا بعد النهي ولم يك نهاهم لعذبتكم فيما صنعتم ثم أحلها له ولهم رحمة