فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1606

لفي عمياء من الجاهلية أي لا تعرفون حسنة ولا تستغفرون من سيئة صم على الخير بكم عن الحق عمي عن الهدى

ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير } أي إن تك أصابتكم مصيبة في إخوانكم بذنوبكم فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر قتلا وأسرا ونسيتم معصيتكم وخلافكم عما أمركم به نبيكم صلى الله عليه وسلم أنتم احللتم ذلك بأنفسكم { إن الله على كل شيء قدير } أي إن الله على ماأراد بعباد من نقمة او عفو قدير { وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين } أي ما أصابكم حين التقيتم أنتم وعدوكم فبإذني كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم بعد أن جاءكم نصري وصدقتكم وعدي ليميز بين المؤمنين والمنافقين { وليعلم الذين نافقوا } منكم أي ليظهر ما فيهم { وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا } يعني عبدالله بن أبي وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار الى عدوه من المشركين بأحد وقولهم لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم ولدفعنا عنكم ولكنا لا نظن أنه يكون قتال فأظهر منهم ما كانوا يخفون في انفسهم يقول الله عز وجل { هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم } أي يظهرون لك الإيمان وليس في قلوبهم { والله أعلم بما يكتمون } أي ما يخفون { الذين قالوا لإخوانهم } الذين أصيبوا معكم من عشائرهم وقومهم { لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين } أي أنه لا بد من الموت فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت