فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أيضًا ابن كثير رحمه الله عند تفسيره تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا...} الآية (1) ، قال: وما ذاك إلا لأن كفر اليهود كفر عناد وجحود ومباهتة للحق وغمط للناس وتنقص بحملة العلم ولهذا قتلوا كثيرًا من الأنبياء حتى هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مره وسموه وسحروه وألّبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة أهـ (2) .
ثم ذكر رواية الحافظ أبو بكر ابن مردويه (3) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله" (4) .
(1) سورة المائدة، آية 82.
(2) تفسير القرآن العظيم 2/88.
(3) أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ مؤرخ مفسر ولد سنة 323هـ حدث عن أبي سهل القطان وميمون بن إسحاق وإسماعيل الخطبي وخلق، وعنه عبد الوهاب وعبد الرحمن إبنا منده وسليمان بن إبراهيم الحافظ وغيرهم، له المستخرج على صحيح البخاري وتفسير القرآن العظيم وغيرهما، توفي رحمه الله سنة 410هـ.
شذرات الذهب 3/190، سير أعلام النبلاء 17/308.
(4) الحديث أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين 3/122، قال ابن كثير: هذا حديث = غريب جدًا. انظر: ضعيف الجامع الصغير للألباني رقم 5062 ص732. قال العجْلوْني في كشف الخفاء 2/187 ما نصه:"فأقول: ويؤيد ذلك ما ذكره شيخنا المرحوم يونس المصري أنه كان يقرأ على يهودي يومًا في المنطق، فقال له وقد انفرد به: لا تأتني إلا ومعك سكين أو نحوها لأن اليهودي إذا خلا بمسلم ولم يكن معه سلاح لزمه التعرض لقتله اهـ."