فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في كتابه"المذمَّة في استعمال أهل الذمة"تضمن بيان بعض صفات اليهود والنصارى الذميمة التي جاءت في القرآن فأحببت ذكره للقارىء على ما فيه من طول لجودته وكثرة فوائده فقال رحمه الله (1) :"ومعلوم أن اليهود والنصارى موسومون بغضب الله ولعنته، والشرك به، والجحد لوحدانيته، وقد فرض الله على عباده في جميع صلواتهم أن يسألوا هداية سبيل الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وتجنبهم سبيل الذين أبعدهم من رحمته وطردهم من جنته فباءوا بغضبه ولعنته من المغضوب عليهم والضالين، فالأمة الغضبية هم اليهود بنص القرآن، وأمة الضلال هم النصارى المثلثة عباد الصلبان، وقد أخبر تعالى عن اليهود بأنهم بالذلة والمسكنة والغضب موسومون فقال تعالى: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلاّ بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} (2) ، وأخبر سبحانه بأنهم باؤوا بغضب على غضب وذلك جزاء المفترين، فقال سبحانه: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيًا أن ينزِّل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين} (3) . وأخبر سبحانه أنه لعنهم ولا أصدق من الله قيلًا فقال سبحانه: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا مصدقًا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولًا} (4) ، وحكم سبحانه بينهم وبين المسلمين حكمًا ترتضيه العقول ويتلقاه كل منصف بالإذعان والقبول فقال سبحانه: قل هل أنبئكم بشَّرٍ من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شرٌ مكانًا وأضل"
(1) ص99.
(2) سورة آل عمران، آية 112.
(3) سورة البقرة، آية 90.
(4) سورة النساء، آية 47.