فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فنشكوا إلى الله القلوب التي قست…… وران عليها كسب تلك المآثم
ألسنا إذا ما جاءنا متضمخ……… بأوضار أهل الشرك من كل ظالم
نهش إليهم بالتحية والثنا…… ونهرع في إكرامهم بالولائم
وقد برء المعصوم من كل مسلم…… يقيم بدار الكفر غيرُ مصارم
ولكنما العقل المعيشي عندنا…… مسالمة العاصين من كل آثم (1)
فصل
الاستعانة بالكفار
حكم الاستعانة بالكفار:
بعد أن بينا حكم الولاء والبراء ومكانتهما في عقيدة المسلم نبدأ ببيان حكم الاستعانة بالكفار.
الاستعانة يختلف حكمها باختلاف حالاتها بالنسبة للمستعان بهم والمستعان عليهم ونوع الاستعانة، فالاستعانة بالكفار تارة يكون المستعان به دولة كافرة، وتارة يكونون أفراد، وتارة تكون الاستعانة بهم في الحرب والقتال، وتارة تكون بالسلاح والمال والمستعان عليهم تارة يكونون دولة كافرة، وتارة تكون دولة مسلمة، وتارة تكون طائفة مسلمة كأهل البغي، ويختلف حكم الاستعانة بالكفار حسب هذه التقسيمات.
أولًا
استعانة المسلمين بالدولة الكافرة على دولة كافرة
اتفق جمهور فقهاء الأمة وعلمائها على تحريم هذا النوع تحريمًا عامًا لا يستثنى منه شيء واستدل أصحاب هذا المذهب بأمور منها:
(1) ديوان سليمان بن سحمان، ص 459.