فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 394

فإن المقالات السوداء هي تلك المقالات التي ينتصب كاتبوها لجعل ورثة الأنبياء غرضا يصوبون إليهم سهامهم بحجج واهية , نهاية مؤداها إسقاط فتوى أهل العلم وفتح باب السخرية بالدين على مصراعيه ، وهذه الحجج لاتقف عند حد لأنها من وحي الشياطين وما زال الشياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، فمن قائل: مستعجل ، ومن قائل: فتوى فردية ، ومن قائل تدخل في شؤون الدول الأخرى ، ومن قائل: هذا مخالف للقانون الدولي ، والقائمة لا تنتهي ، إلا أن المتابع يرى أن الجامع بين هذه المقالات أغفلت من صدرت في حقه الفتوى ولم تتعرض له بشيء . ولدى كتابها من الأعذار ما يقولونه ،كما يلاحظ المتابع أن الكلام كان منصبا على من أفتى لا من سكت ، و يلاحظ أن هذا النوع من الفتاوى هو محل النقد ، وأيضا يلاحظ أن غالب هذه المقالات صدرت من أناس ليس لهم سابقة في نصرة هذا الدين أو عرف عنهم التمكن من علوم الشريعة متدثرين بعبارات منمقة , وألفاظ رنانة ,ومصطلحات فضفاضة, ناسين أو متناسين أن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم , وسيلاحظ المتابع الكثير والكثير ،ومما قرأته مقالة عبد الرحمن بن محمد اللاحم عنون لها بعنوان الفتاوى السوداء ،كانت بحق هي المقالة السوداء ، وأنا لن أنتصب هنا في مقام المدافع عن الشيخ حمود وفقه الله ونفعنا بعلومه لأمور منها:- أنه ليس في موقف ضعف بل هو يستند إلى قال الله فال رسوله صلى الله عليه وسلم ،أن الله قد تكفل بالدفاع عنه والانتقام من شانئيه قال تعلى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) الآية ، وقوله: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، إن جميع من كتبوا ينتقدون فتواه ما مقالاتهم هذه إلا ردة فعل لفتواه التي هي ردة فعل لما قام به من صدرت في حقه الفتوى ، فأي الفريقين أحق بالأمن ؟ فأنا في مقام الشفقة على المنتقدين أقرب مني من مقام المدافع عن الشيخ ، وقد عنونت هذه المقالة بهذا العنوان الذي قد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت