فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشيخ سليمان بن سحمان (1) رحمه الله تعليقًا على كلمة الضرورة التي جاءت في كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن:"غلط صاحب الرسالة - يقصد بصاحب الرسالة من رد عليه الشيخ عبد اللطيف - في معرفة الضرورة فظنها عائدة إلى مصلحة ولي الأمر من رياسته وسلطانه وليس الأمر كما زعم ظنه بل هي ضرورة الدين وحاجته إلى من يعين عليه وتصلح به مصلحته كما صرح به من قال بالجواز وقد تقدم ما فيه والله أعلم"اهـ.
ومن الأئمة الكبار الذين ذهبوا إلى عدم جواز الاستعانة بالكفار في جميع الأحوال الشيخ ابن مفلح (2) في الآداب الشرعية حيث ذكر كلامًا طويلًا في هذا الباب ضمنه مقتطفات من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم حيث قال: فصل في الاستعانة بأهل الذمة. قال بعض أصحابنا: ويكره أن يستعين مسلم بذمي في شيء من أمور المسلمين مثل كتابة وعمالة وجباية خراج وقسمة فيء وغنيمة وحفظ ذلك ونقله إلا ضرورة قال في الرعاية الكبرى ولا يكون بوابًا ولا جلادًا ونحوها.
وعن أبي موسى الأشعري أنه اتخذ كاتبًا نصرانيًا فانتهره عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3) .
(1) الدرر السنية 8/374.
(2) شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني المقدسي الحنبلي ولد سنة 708هـ، أعلم أهل عصره بمذهب أحمد. قال ابن كثير كان بارعًا فاضلًا متقنًا في علوم كثيرة ولاسيما في الفروع. قال ابن حجر: صنف (الفروع) في مجلدين أورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء اهـ. له هذا الكتاب والآداب الشرعية والنكت على المحرر لابن تيمية، أخذ عن شيخ الإسلام ابن تيمية وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح بل أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائل ابن تيمية واختياراته... توفي رحمه الله سنة 763هـ.
شذرات الذهب.6/199، الدرر الكامنة 4/261، الأعلام 7/107.
(3) سبق تخريجه ص 65.