فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 394

قال أيضًا ما نصه:"الشبهة التي تمسَّك بها من قال بجواز الاستعانة هي ما ذكرها بعض الفقهاء من جواز الاستعانة بالمشرك عند الضرورة وهو قول ضعيف مردود مبني على آثار مرسلة تردها النصوص القرآنية، والأحاديث الصحيحة الصريحة النبوية، ثم القول بها على ضعفها مشروط بشروط نبه عليها شراح الحديث ونقل الشوكاني (1) منها طرفًا في المنتقى، منها: أمن الضرر والمفسدة وألا يكون لهم شوكة وصولة وأن لا يدخلوا في الرأي والمشورة وأيضًا ففرضها في الانتصار بالمشرك على المشرك، وأما الانتصار بالمشرك على الباغي عند الضرورة فهو قول فاسد لا أثر فيه ولا دليل عليه إلا أن يكون محض القياس وبطلانه أظهر شيء في الفرق بين الأصل والفرع وعدم الاجتماع في مناط الحكم"أهـ (2) .

قال ممليه عفا الله عنه: والضرورة التي ترد في بعض كلام الفقهاء المجيزين الاستعانة بالكافر هي الضرورة التي تتعلق بالدين ومصلحة الإسلام والمسلمين. أما الضرورة التي تتعلق بحكم الحاكم وحماية كرسيه وسلطته فإنها لا تبيح الاستعانة بالكفار حتى عند القائلين بجواز الاستعانة بهم للضرورة.

(1) محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فقيه مجتهد، من كبار علماء اليمن من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان سنة 1173هـ كان يرى تحريم التقليد. له 114 مؤلفًا تولى القضاء بصنعاء سنة 1229هـ ومات حاكمًا بها. له نيل الأوطار، والبدر الطالع، والسيل الجرار بنقد كتاب الأزهار، توفي رحمه الله بصنعاء سنة 1250هـ... الأعلام 6/298.

(2) الرسائل والمسائل النجدية 3/164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت