فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسلمين على أعدائه وأعداء الدين. وليعتبر المعتبر بسيرة نور الدين (1) وصلاح الدين ثم العادل (2) كيف مكنهم الله وأيدهم وفتح لهم البلاد وأذل لهم الأعداء لما قاموا من ذلك بما قاموا وليعتبر بسيرة من والي النصارى كيف أذله وكبته إلى أن قال: وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مشركًا لحقه ليقاتل معه فقال له:"إني لا استعين بمشرك" (3) ، وكما أن استخدام الجند المجاهدين إنما يصلح إذا كانوا مؤمنين فكذلك الذين يعاونون الجند في أموالهم وأعمالهم إلى أن قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} (4) . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (5) .
(1) أبو القاسم، تقي الملوك، ليث الإسلام، نور الدين محمود بن الأتابك زنكي بن أقسنقُر التركي السلطاني الملكشاهي، ولد سنة 511 هـ، كان بطلًا شجاعًا وافر الهيبة حسن الرمي ذا تعبد وخوف وورع وكان يتعرض للشهادة، قال ابن عساكر: روى الحديث وأسمعه وأجازه اهـ. وكان أظهر السنة بحلب وقمع الرافضة، انتزع من الكفار نيفًا وخمسين مدينة وحصنًا. يقال إنه الخليفة الراشد السادس. توفى رحمه الله تعالى سنة 569هـ. نور الدين محمود: محاضرة للشيخ سفر الحوالي، سير أعلام النبلاء 20/531 نور الدين محمود. حسين مؤنس.
(2) الملك العادل سيف الدولة أبو بكر محمد بن أيوب بن شاذي التكريتي، ولد سنة 534هـ ببعلبك، كان ذا عقل ودهاء وشجاعة حليمًا دينًا كان خليقًا للملك، أزال الخمور والفاحشة في بعض أيام دولته، وكان كثير الصلاة ويصوم الخميس، قليل المرض، سعيد الحظ والبخت، قال ابن خلكان: كان مائلًا إلى العلماء حتى لصنف له الرازي تأسيس التقديس فذكر اسمه في خطبته. توفي رحمه الله سنة 615هـ... انظر: سير أعلام النبلاء 22/115.
(3) سبق تخريجه ص63.
(4) سورة آل عمران، آية 118.
(5) سورة المائدة، آية 51.