فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 394

وعبد ابن حميد (1) وغيرهم، ومعنى قوله:"ولا تستضيئوا بنار المشركين"أي لا تستشيروهم ولا تأخذوا آراءهم. جعل الضوء مِثْلا الرأي عند الحيرة هذا معنى قول الحسن (2) رواه عبد بن حميد، واحتج الحسن بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} (3) . وكذا فسره غيره، وفسر الحسن:"ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا"أي لا تنقشوا فيها محمدًا وفسره غيره محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حديث عمر:"لا تنقشوا في خواتيمكم العربية"وعن ابن عمر أنه كان يكره أن ينقش في الخاتم القرآن.

(1) عبد بن حميد بن نصر الكشي أبو محمد، سماه أبو حاتم في الثقات بعبد الحميد، روى عن عبد الرزاق وأبو داود ويحيى بن آدم وغيرهم، وعنه مسلم والترمذي والبخاري معلقًا وغيرهم، كان ممن جمع وصنف. توفي رحمه الله تعالى سنة 249هـ... تهذيب التهذيب 3/534.

(2) الحسن بن أبي الحسن البصري الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وروى عن أنس وجابر وغيرهم، قال أنس سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا قال الذهبي: وأما مسألة القدر فصح عنه الرجوع عنها، وأنها زلة لسان. توفي رحمه الله سنة 110هـ.

انظر: ميزان الاعتدال 1/483، تهذيب التهذيب 1/481، التقريب رقم (1227) .

(3) سورة آل عمران، آية 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت